ذاكرة الانتخابات بزايو.. حين حصل حزب الاستقلال بأولاد ستوت وزايو على صوت واحد

العروي انفو

بقلم سعيد قدوري

“ذاكرة الانتخابات بزايو” هي سلسلة مقالات سيتم نشرها عبر زايوسيتي.نت، من خلالها نرجع بكم سنين إلى الوراء من أجل النبش في السجل الانتخابي للمدينة ونواحيها، حيث نقص عليكم وقائع وأحداث، منها الطريفة ومنها من كانت سببا في رسم ما بعدها من سياسة.

قصة اليوم تأتي في سياق الحديث السائد حاليا عن انتخابات مجلس المستشارين، وما أفرزته من نتائج مثيرة، ونخص بالذكر هنا تصويت أعضاء جماعة أولاد ستوت على مرشح حزب الحركة الشعبية، بدل حزب الاستقلال الذي ينتمي إليه أغلب مستشاري الجماعة.

نعود بكم إلى سنة 1997، حينها كان موعد انتخابات مجلس المستشارين.. مجلسا زايو وأولاد ستوت كانا يتكونان من 48 عضوا مجتمعين، فكان بالإمكان ضمان نجاح مقعد بالمستشارين دون الحاجة إلى طلب الدعم من جهة ما.

أحد الأعضاء بأولاد ستوت طلب الترشح لمجلس المستشارين، لكن اتفاقا ما جرى في إحدى صالونات الناظور، كان يقضي بإبعاد ابن قرية أركمان بورجل البكاي عن مجلس النواب، مقابل حصوله على دعم الاستقلاليين بزايو وأولاد ستوت لنيل مقعد بالغرفة الثانية.

مضت “اتفاقية بابل”، كما تم تعريفها آنذاك، مثلما تم التخطيط له، غير أن المرشح الاستقلالي بأولاد ستوت، والذي كان ينوي التقدم بترشيحه، أبدى رفضه الصريح لذلك، فأعلن تمرده على الاتفاقية، ودعم مرشح آخر غير بورجل، والذي هو ابن الدريوش عبد الرحمن أوشن.

ويبدو أن أولاد ستوت لم تستسغ دعم ابن القرية، فخلال اجتماع بمنزل أحد الأعضاء شرق زايو من أجل إعلان دعم بورجل، خاطب العضو حسن بوزرايب أحد قادة الحزب بزايو بالقول: “أنا هاذ البكاي مكنصرتوش”، فكان جواب القيادي بالقول: “دير العسل وصرتو”، وهنا أعلن بوزرايب انسحابه من الاتفاقية، ليقرر بدوره دعم عبد الرحمن أوشن.

بذل الراحل بوزرايب ومعه أحمد دويا مجهودا كبيرا لدعم أوشن، فكان ذلك تحد كبير بالنسبة لهما، فكانا يتحركان داخل زايو وأولاد ستوت ومناطق أخرى بالجهة الشرقية، وكان النجاح حليف تيار بوزرايب حيث حصل أوشن على أصوات خولته الفوز بمقعد بالغرفة الثانية، وبدوره نجح بورجل في الظفر بمقعد برلماني بشق الأنفس، حيث فاز بأكبر بقية.

المثير أن حزب الاستقلال ذو 48 عضوا حصل فقط على صوت واحد، نالها أحد المرشحين من إقليم آخر، بل إن الكثير من أعضاء جماعة زايو آنذاك ترشحوا ضمن لائحة بورجل البكاي، فتم تفويت فرصة كبيرة من أجل ضمان مقعد نيابي ثان عن زايو.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.